ژن ديولافوا
41
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد
كوت العمارة لأنه يسعك هناك التصيد بسهولة . ولا سيما أنه بعد ثلاثة أيام ستمر من هذه المدينة سفينة انكليزية اسمها « خليفة » فتستطيع عندئذ أن تقلك إلى بغداد . . صاح صديقنا الأبله فرحا بهذه النصائح وشكر الكابتن وتركنا في مدينة كوت العمارة إلى غير لقاء ! ولكننا لم نكد نبتعد قليلا عنه حتى غاصت سفينتنا ثلاث مرات في الأوحال والطين . إلّا أننا لم نلق صعوبة كثيرة في إخراجها منها ومتابعة سفرها لأنه بمجرّد أن كنا نهبط منها إلى الضفة كان وزنها يخف وتتابع سيرها كالسابق . ولقد أفدنا - أنا وزوجي - من هذه الفترات القصيرة التي كانت تتوقف فيها سفينتنا في تلك الأحوال إذ كنا نذهب إلى مضارب العشائر التي كانت في الضفتين ونطلع على نمط حياة أفرادها . لرجال هذه العشائر سمات خشنة وتبدو عليهم مخايل الوحشية ( كذا ) ! أمّا ألبستهم فبسيطة ساذجة وهي ثوب فضفاض طويل من الصوف بلون البلوط أو بلون أزرق ويغطّون رؤوسهم بمناديل ( الكوفية ) يمسكها حبل ( ؟ ) من صوف الجمال ( العقال ) وفي أيديهم عصي طويلة يتكئون عليها بغرور وخيلاء ! ولنساء هذه العشائر ذوات اللون الحنطي الرائق صفات الرجال ويشبهن إلى حد كبير هؤلاء الرجال في كثير من المظاهر . فلباسهن يشبه لباسهم ولا يختلفن عنهم إلا بعدة حلقات علقنها بأنوفهن من الفضة . . أو بالخلاخل التي يزين بها أرجلهن . . شيخ من قبيلة شمر